الأحد، 19 أبريل، 2009

ما بين المسأله الطبيه و ال anger management



تنتابنى هذه الايام حالات ضيق متكرره...اشعر بداخلى بغضب...موجات من الغضب....تضايقنى اشياء كثيره ..هى بالفعل تدعو للضيق و لكن كان يمكنى الاغضاء عنها من قبل لكن هذه الايام لم اعد احتمل ..تثور ثائرتى او ينتهى بى الامر لبكاء مر لا يستحقه كل هذا


ربما كان هذا بسبب العمل و مشاكله..نسيت ان اقول لكم انى توصلت لتسويه مع هولاكو يعطينى فيها جزء من حقى و لكن يحرم الاخرين من نفس الترضيه مع وعد منى بابقاء الامر سرا...اعترف ان تلك التجربه الاخيره ضايقتنى كثيرا فقد شعرت انه لا يمكن ان تحصل على حقك بطريقه شريفه ..ان الجميع و العقل يقولوا لك ان اقصر الطرق بل لعله الطريق الوحيد هو الالتواء..صحيح لم اغير نفسى و لكن اشعر ان جزء بداخلى انكسر و انى لم اعد كما كنت


لعلها ظروف العمل هى ما تصل بى لهذا ..الظروف غير انسانيه بالمره سواء فى ام محمود العام او الخاص ..لا احد يتعامل مع الطبيب باعتباره انسان له بعض الحقوق حتى المرضى و الناس و ابسط رد يقال "انها مهنه انسانيه"


حقا فاض الكيل لم اعد احتمل..فى اسبوع واحد استقلت من العمل الخاص و كدت افعلها فى العام..لكن مسكونى فى اخر لحظه للاسف


كل الظروف غير مواتيه..هل يعرف احد ما المقابل المادى الذى اتلقاه مقابل كم المرمطه التى تقابلنى؟؟اكيد تعرفون ..دعك من هذا فانا بالفعل استمتع بعملى و يسعدنى للغايه صوره انسان ساهمت فى اسعاده و اسعاد اهله و لكن فى النهايه انا بشر و قدرتى على تغاضى المنغصات لها نهايه


مثلا حكومتنا الموقره بعد قرار الحوافز التى هللت و طبلت له شهور لم تعد تصرف تلك الحوافز و من زمان كمان..الذى يضايق حقا ليس هو منع الحوافز (التى كانت تصل بالمرتب بالكاد لحفظ ما ء الوجه) بل هى الصفاقه التى جعلت نفس الحكومه تنبه على المديرين منع الاجازات فى اليوم الذى كان مقررا فيه اضراب العيادات الخاصه و تهديد الاطباء برفع اسمائهم للامن المركزى و لا الغذائى ..مش فاكره الحقيقه..و المثير للغضب ان النعاج انصاعت رغم ان تلك التعليمات كانت هاتفيه و غير ملزمه من الاساس

مسأله اضراب العيادات هذه اساسا مستفزه ..يعنى ان كنت انت طبيبا لا تعطيك مستشفيات الحكومه مالا و اضطرتك الظروف لفتح عياده خاصه بك فانك ستغلقها اعتراضا على الحكومه!!!يا سلااااااااااااااام

كل هذا بسبب اذناب الحزب و الحكومه فى النقابه و التى تجهض اى محاوله فعليه لاضراب فعلى يجعل اى بنى آدم يشعر بالاطباء



ارجوكم لا تردوا بان الجميع يشعر بنا و كل هذا لانه غير حقيقى ..اى انسان مريض هو خطأ الطبيب اولا و اخيرا و ثانيا و ثالثا و كل شيئ..اتدرون اكثر كلمه اسمعها فى عملى "ده كان جاى على رجله"يا الله يعنى كان جاى يتمشى يا اخى مادام جاى المستشفى يبقى تعبان..حاجه بديهيه يعنى"

المريض يفترض ان يشفى دون اى وخزات من ابر او علاج..لا تدرون كم السباب اليومى الذى نتلقاه لمحاولتنا حث المرضى المحجوزين بالمستشفى على تناول العلاج..اما اذا يأس احد الاطباء (بلاش يأس تعب زهق فطس)يبقى فين الضمير ما تحللوا القرش(هو فعلا قرش) اللى بتاخدوه..اما اذا استمر فى النضال فان السباب هو اقل ما يلاقيه ان لم يتطور الامر الى ركلات و صفعات او دعوات منتقاه

كل هذا قد تتحمله على اعتبار انه مريض لا يؤاخذ و ان هناك هدف اسمى و لكن الامر لا يتوقف عند هذا ..خذ عندك تمريض و عمال و اهل المريض و كل واحد معدى عنده مشكله و المفروض ان عندى كل الحلول


ما ذنبى انا ان كان احدهم ليس معه بطاقه او ليس عنده رغبه فى رعايه ابوه او انه بيضرس مثلا فى مشاعره لما يشوف حد تعبان..ما ذنبى ان مسئول الامن لا يريد اعطاء عامل الاسعاف 50 جنيه ..ما ذنبى انه لا توجد اسره كافيه لكل المرضى ..ما ذنبى ان زينب تعند مع هبه و لا تريد ان تعمل معها..ما ذنبى ان احدهم جاء بعد موعد الزياره لانه كان مشغول...ما ذنبى؟؟؟

مشاكل و ليس فى سلطتى الحل بسبب مركزيه غير طبيعيه للسلطه..مجرد وصول كل هذه البلاوى لى مركزيه ..الا يوجد بعدى اى انسان يمكن ان يحمل مسئوليه القرار..لا تتخيلوا كم الامضائات التى الطعها لكى يسير العمل..اظن ان نهايتى ستكون كارثه

اما اذا طلبت الاستعانه بصديق( اوعدو مثل هولاكو مثلا) فان الردود تتراوح ما بين التنصل من المسئوليه او (سيبيه يتفلق) بالله عليكم انا فى المواجهه كيف سيتركنى الناس اخبط راسهم فى الحيط؟ كما نصحنى مديرى الهمام

كل هذا لا يمت بصله لعملى ثم يأتى دور عملى الاساسى فاجد نفسى اجرى (بالمعنى الحرفى لكلمه جرى و لا توجد اى شبهه تهويل هنا) فى اى وقت لالحق احد المرضى و يكون على اتخاذ قرارت حاسمه بصوره مستمره....قرارات من شأنها ان تساعد احدهم على الشفاء و قد تقتله و عليك ان تتعايش مع اختياراتك و تتحمل تبعاتها مع ضميرك قبل ان تتحملها رسميا ..احيانا فى وسط تلك المعمعه اتمنى فى داخلى ان يأتى غيرى ليأخذ القرار

بعد نوبتجيه لعينه اكره حياتى فيها..اذهب لانام فاجد مكان قذر فى حجره وصفتها امى يوما بالقبر عندما اضطرت للجلوس فيها نصف ساعه بينما انام فيها منذ سنين..بسهوله شديده يمكن ان يوقظنى اى انسان لاى سبب"العيان ضهره بياكله قومى اهرشيله"



كيف اصبر و لا احد حتى يشعر بتلك المعاناه المستمره حتى اقرب الناس ..منذ ايام استنكر ابى ان استطيع ان اقوم بعمل لولو قريبتى (فاكرينها؟؟) و الذى يتطلب منها الجلوس على الكومبيوتر عده ساعات خمس ايام فى الاسبوع مقابل عده الاف فى الشهر...هل يمكنى ان اشرح لكم شعورى وقتها... اشك

.يمكننى ان اقايض عملى معها بكل سرور و لكن هل سترضى هى؟؟؟ لااظن