الجمعة، 16 يناير، 2009

هى فوضى


حقا نعيش عصر الفوضى ...كل من عنده كلمه يقولها....الكل يصرخ و يهلل بلا انقطاع كما يقول صلاح جاهين واحد يقول يا عالم و التانى يقول يا بهايم
احاول جاهده الا ادخل فى المناقشات السياسيه...يبدو الامر اوضح مما ينبغى ..علام يتشاجر الناس...حقا لا افهمهم
يكاد البعض يجن مما تراه عينه و مما تسمعه اذناه...اجزم انى ساكون منهم لو تفكرت اكثر من هذا..ساجن بالتأكيد
البعض يئن..كيف تباد غزه و نحن صامتون موافقون...و اخرون يصرخون مستهجنين متشنجين كيف تسب مصر؟
تذكرت على الفور ما قاله تولستوى "الشرفاء فقط يتلقون الاهانات اما ان يقال للص انه لص فهذا تقرير امر واقع لا اكثر"
ايا كان لما لا ننهج نهج زعيمنا الاوحد و الابدى ؟؟؟الا يعمل بمبدأ "هى الشتيمه بتلزق"فلنمضى فى حياتنا راقصين مهللين و نغضى الطرف عن الذين يموتون بالجوار
و نسكن آلامانا بانا على الاقل نعالجهم مثلما كانت النساء تفعل قديما ....حقا فلينتقم الله ممن جعلنا امه من النساء المستضعفات

استيقظت فى المستشفى على اصوات عاليه و جلبه..نهضت لاجد مناقشه حاميه الوطيس

قال احدهم ان ما تقولونه لم يعد يقال الا فى القناه الاولى و ردت الاخرى تقول عن ايران "فليفتح المعبر من عنده"

مين يفتح ايه؟؟؟؟معبر مين يا حاجه

تبا للجهل و الجهلاء ...لم ينزل الله "اقرأ" اول كلمه فى القرآن عبثا

ختمت حديثا ساذجا للغايه بقولها "حقا ان مبارك رجل قرارات"

لم اجد فى داخلى الا مقوله هيثم دبور الشهيره...منعنى الادب من قولها (على الانسات المهذبات اللواتى لم يفهمن ان يسألن اخرين لانى لن اقول اكثر من هذا...انا ايضا لم افهمها الا بعد شرح)

صار سماع كلام ابو الغيط نوعا من التعذيب و صور المذابح هى نوع من جلد الذات ...يستنكرون انهم يقتلون النساء و الاطفال ...عجبا هل من حقهم قتل الرجال عزل او مسلحين..اليسو بشرا مثلنا قتلوا فى منازلهم...لماذا يحاكم ميلوسوفيتش وحده؟

يكرر الناس الكلام بافراط ...يكذبون الكذبه و يصدقونها فجأه يصبح اى غاضب من جنرالات المقاهى و صاحب شعارات حنجوريه

الا يوجد للتدرج مكان فى قاموسهم...الا يمكن لرد الفعل ان يكون اى رقم من واحد الى عشره ...لماذا ينبغى ان يكون اما صفرا او العشره كامله

لماذا فنزويلا و تركيا و ايران و ليس نحن ؟لماذا نتشدق بالدين فى كل شيئ و ننسى اساسه؟؟

تقول احدى صديقاتى " تبا للعبيد"

و لكن من قال ان العبيد كانوا مثلنا...لم احك لكم قبلا عن ولعى بالظاهر بيبرس..هو احد اسباب دخولى عالم التدوين و لكن لهذا قصه اخرى

نشأ بيبرس كمملوك ..عبدا يباع و يشترى...يؤمر فيطيع ...قُتل استاذه فهرب من البلاد و ظل صعلوكا فى الشام يبحث عن سيد يخدمه فيؤيه و يساعده فى الرجوع الى مصر ...ظل يهرب و يتنقل بين البلاد حتى هاجم المغول الشام...كان المغول فى ذلك الوقت قوه لا تقهر..كان الناس من شده الخوف يستسلمون للمغولى الاعزل حتى يحضر سلاح ليذبحهم به(الا يذكركم هذا بالبعض..ما علينا)المهم اجتمع الامراء و السلطان فاشار الامير زين الدين الحافظى بالاستسلام و المهادنه فما كان من بيبرس الا ان صفعه و قال "انتم سبب هوان المسلمين" لا تذكر المراجع نص كلمات الحافظى و لكنى اتخيلها شيئا كالسلام خيار استراتيجى

احالنا اهون من هذا العبد الذى لم يكن ليجد لنفسه مأوى...الذى تحالف مع من كان عدوه حتى هزم المغول فى عين جالوت و ظل طوال عمره يحاربهم...هذا الرجل الذى لم يكف عن الجهاد مات فى سريره لم يمت فى الميدان..

لماذا وقع المماليك فى" الفخ" المغولى ؟و لكننا لن نقع ابدا و الحمد لله

لو فكر المماليك العبيد مثلنا لكان العالم يحكمه المغول حتى اليوم..لو ظل الروس يعدون القتلى فى الحرب العالميه لابادنا النازيون من زمن

لم يخاف الناس لهذا الحد؟؟؟؟؟ربما ليس كل الناس

لم تتح لى ظروفى الشخصيه ان اذهب الى العريش ضمن القوافل الطبيه...ربما استطيع لاحقا...و لكنى تذكرت احد الزملاء الذى دخل الى غزه لاحضار احدى الحالات المريضه...ليس الشباب بالسوء الذى يحكون عنه فلا تجعلوه شماعه لخوفكم و جبنكم

لن استسلم لليأس و جلد الذات ...ساحاول بكل ما فى يدى..لن ايأس و ساترك اليأس للشيوخ الحكماء الذين يقال لهم ساسه


يسوســون الأمــور بغــير عقـل فينفــذ أمــرهم ويقــال ساســة

فــاف مــن الحيــاة وأف منــي ومــن زمــن رئاســته خساسـة

ابوعلاء المعرى