05 يونيو، 2009

كلام ابن عم حديت



"اهو جه يا ولاد...هيصوا يا ولاد....زقططوا يا ولاد"


هذا ما كان ينقص ان تقوله حكومتنا الموقره احتفالا بقدوم المخلٌص اوباما...كل البشر فى مصر صارت تعرف -لا اوباما فقط -بل و خيط سيره ايضا....احتفالات اسطوريه جعلت البسطاء يحسبون اوباما ملكا و استعدادت وصلت لطرد الناس من بيوتها فى بعض المناطق


حاجه تكسف و الله


و الادهى انه قادم لالقاء خطاب(نكونش قلبنا البلد قاعه احتفالات؟؟؟؟) و رغم هذا طبلنا و زمرنا و فخرنا كأننا فتحنا عكا


عدت من عملى فى زمن اكثر من القياسى حيث كانت الشوارع فارغه نتيجه اختيار الناس الاجازه الاجباريه..المهم عدت لاسمع الخطاب الامبراطورى مثل باقى الرعايا


الشهاده لله الرجل يشع من عينيه بريق الذكاء (الذى نادرا ما نراه عندنا) و منظم و مرتب فى افكاره و كلامه (برضه نادرا ما نرى هذا) و لديه كاريزما طاغيه و على مستوى شخصى بحت لا يمكنك الا ان تعجب به اما عن الخطاب فحدث و لا حرج


بدأ الرجل كلامه بدباجه و انشاء من التى كنا نكتبها فى الاعدادى عن فضل الحضاره الاسلاميه و الاسلام و بلا ...بلا ..بلا.. ماذا تستفيد من هذا الكلام (الذى قاطعه الحاضرون بالتصفيق عده مرات)؟؟؟؟لا شيئ ...مجرد كلام ابن عم حديت


قد يقول البعض انه يقدر المسلمين و يعلم قدرهم فاقول هل سينتج عن هذا شيئ؟؟؟ و لا اظن اننا نحتاج الى اعتراف دولى من الاخرين باننا مثل باقى البشرو لسنا من ذوات الاربع ..عامه تشكر يا عم الحاج



المهم بما انه منظم كما قلت سابقا فقد تكلم عن سبع نقاط


1- افغانستان

2-العراق

3- فلسطين

4- الديمقراطيه

5-الحريه الدينيه

6-النساء

7-التنميه الاقتصاديه



اما عن افغانستان فالاخ يرى انه كان من الضرورى ان يغزو افغانستان و يقتل الملاين من اهل البلد انتقاما لثلاث الاف شخص ظل يرثيهم شويه كده....لم اسمع فى حياتى عن حرب تشن بناء على شريط فيديو الا تلك الحرب... حتى المحكمه لا تأخذ بها


اهم شيئ ان الرئيس الديموقراطى قد اغلق سجن جوانتانمو و سيحاكم من فيه محاكمات عسكريه رغم انهم ليسوا جنود بينما ترفض امريكا ان يحاكم جنودها امام المحاكم الدوليه

ذكرنى هذا بالرئيس المؤمن الذى كسر السجون و حرق الشرائط و اعطى كل عسكرى الكترون فى يده



اما عن العراق فان اوباما يرى انه كان قرار غير موفق -فقط لانه كان قرارا منفردا -و لكن فى النهايه جاء فى صالح العراقين الذى صار حالهم افضل (شوف ربنا يا جدع) و يعلن بكل فخر انه سيسحب قواته فى عام 2012 ...يحيينا و يحييك ربنا


و رغم كل تلك الاعمال الحربيه العنيفه فان الرئيس الديمقراطى ينصح.....لا لا لم تكن هذه كلمته....يأمر نعم ....فان الرئيس يأمر الفلسطنين بانهم " يجب" ان يتوقفواعن العنف تماما لانه لا يؤدى الى نتيجه و يطلب منهم ان ينهجوا نهج اخوانهم السود المضطهدين فى امريكا...


اولا كونه صار رئيسا لا يحل هذا مشاكل باقى السود فى امريكا ..ثانيا اى طرق سلميه اتبعها السود ؟؟؟اكثر من نصف عصابات امريكا من السود..لعه يتكلم عن سود اخرين...ثم اساسا ما وجه الشبه بين بشر احتل اخرين ارضهم و بين ناس بيتخانقوا مع بعض فى بلدهم؟؟
نسيت ان انوه بما سبق هذا من تأكيد الرابطه بين امريكا و اسرائيل..امريكا لاسرائيل و اسرائيل لامريكا للابد و الذكرى الخالده و كده

و يعقب هذا بمرثيه للهولوكوست و السته مليون المزعومين.... و الله انا قلبى اتقطع يالا نديهم بلدنا و سوريا و الاردن تعويض
و ينهى تلك القصيده بان هذا لصالح فلسطين و اسرائيل و امريكا......و باقى العالم بالمره


و بعدين يحود على ايران فى الطريق و" يجب" (تاااااااااااانى)على جميع الدول الا تطور سلاح نووى حتى لو طورت دول اخرى(ماتبصوش لغيركم عيب )و لابد ان نخلق عالم خالى من السلاح النووى (الا فى امريكا...من عندى دى)


ثم يحدثنا الرئيس اليموقراطى عن الديموقراطيه و يقول انه لا يمكن ان يفرض الديموقراطيه على الاخرين (مثلما فعل فى العراق ...مش فاضيلكو هو) و" يجب "(عاشر مره)على الحكومات ان ترعى مصالح الاقليات قبل باقى الشعب حسب ترتيب اوباما و يجب و يجب و اوامر كثيره


ثم الحريه الدينيه للاقباط و الدين لله و الوطن للجميع و كاد ينهى هذا باننا نعزز القيم الروحيه مثل احمد مظهرفى الناصر صلاح الدين


و بعدها حقوق النساء واظن كفايه كده بقه

و انت مالك يا اخى ...جاى بلدنا تشتمنا و لا تعلمنا الاسلام ...بما ان الديمقراطيه لا تفرض فان اقل واجب هو مقاطعه الانظمه الديكتاتوريه و هو ما لم تفعله انت..خلاص خليك فى حالك


وبعدين مالك انت نعمل ايه فى بعض ..مصريين فى بعضنا..يعنى نموت المسيحين, نولع فى المسلمين ,نئد البنات ..بلدنا و احنا احرار فيها

ما هذا التدخل السافر فى شئون الاخرين و رغم علاقتى المترديه بالدبلوماسيه و الدبلوماسيين فانى لا اظن هذا السلوك دبلوماسيا ابدا


ثم انهى كلامه بجزء عن التنميه الاقتصاديه و العولمه و هو ما اجد فيه صفاقه غريبه حيث ان الاقتصاد الامريكى هذه الايام فى اسوأ حالاته و يكاد يتسسب فى كساد كبير اخر

على كل حال وعدنا اوباما ببعض المنح الدراسيه نمشى بيهم حالنا و نحل بهم مشاكلنا


لفت نظرى كثره ترديد الرئيس اليموقراطى لكلمه must ...الكثير جدا من" يجب" ...لعل مفهوم اليموقراطيه لديه يختلف عن مفهوم الديموقراطيه لدينا


فى النهايه لا ارى فى هذا الخطاب الا كلام لا يحل و لا يربط و لن يغير شيئا فى السياسيه الامريكيه ...هو مجرد كلام ....كلام ابن عم حديت و اعترف انى بعد هذا الكلام الذكى و المنمق افتقدت بوش... على الاقل كان يقول نفس الكلام مع الكثير من الكوميديا


السؤال هل نستطيع ان نقف فى وجه الغطرسه و الهيمنه الامريكيه التى تعتبر خطابها المهين بدايه جديده؟؟؟؟؟؟

الاجابه


yes we can


مع الاعتذار لاوباما

15 مايو، 2009

مقتل فخر الدين


عوده لدائى و دوائى....الكتب
بدأ الامر عندما لفت انتباهى "غرفه الرعايه المركزه لعز الدين شكرى " اعادنى الاسم و العنوان لذكريات بعيده و قريبه ..حتى اذا بدأت القراءه لم استطع ان اترك الكتاب و ظللت اغالب خجلى من زميلتى على ازعاجى لها بالنور فى عز الليل

الروايه التى وصفها فاروق شوشه بانها كابوسيه تحلل واقعنا السياسى ببراعه و تحكى عن النفس البشريه فى اضعف حالاتها..استمتعت بالروايه للغايه حتى انى لم اتردد فى اقتناء " مقتل فخر الدين" فور اكتشافها و هى الروايه الاولى للكاتب الذى رشحت روايته "غرفه الرعايه المركزه" لجائزه البوكر العربيه

كيف لم يفطنوا لتلك الروايه من قبل؟؟؟ تبدأ الروايه بمشهد قتل فخر الدين ..ثم نسترجع الاحداث مع الضابط المكلف بالتحقيق فى لغز اختفاء فخر الدين..بعد قراءه عده صفحات من قصه حياه البطل تكتشف انك تقرأ قصه حياه موازيه للرسول محمد (صلى الله عليه و سلم ) يجتهد الكاتب ليظهر لك التشابه بشتى الطرق لعلك لم تلحظ مبكرا

فى تلك اللحظه بدات اتسائل عن الدافع و عن هدف الروايه ..اهى اسقاط دينى ؟اهى مثل اولاد حارتنا؟اهى فلسفيه؟ اهى....؟و هكذا لم استطع التوقف عن التفكير و القراءه ....و لكن بعد ان يتأكد الكاتب من وصول هذا الربط لذهنك,يتوقف ظهور الرموز الدينيه فى الروايه و ترى فخر الدين ذلك الانسان النقى المثابر يقابل الظلم فى كل مرحله فى حياته فلا يلين و لا يخضع....فى كل مره يقابل القهر و الظلم و الجهل فيواجهه و لا يرضى بالتسويات و لا يبيع رُوحه ..لا يرضى بالنفاق كأن كل يوم له فى اى تجربه هو" اليوم الاول" كما وصف فى الروايه على لسان ابطالها فلا الزمن و لا العاده و الرغبه فى البقاء تغير عقيدته او مبدأه

فى كل مرحله من حياته تظهر الشائعات بموته و لكن تكشف الروايات بقائه حيا مناضلا حتى تأتى النهايه بمقتله على يد رجال الامن ..هل ستأتى روايه اخرى ببقائه حيا ؟ ام ان اثبات مشهد القتل هو االاصل؟ اهو الامل ام اليأس؟ للاسف اظن الكاتب قصد اليأس كأنه يقول لنا ان نهايه تلك الاوضاع الفاسده هى قتل البراءه

هزتنى الروايه من الاعماق و خاصه مع ما اقابله كل يوم فى حياتى....كأننا جميعا فخر الدين الذى يواجه التجبر و الطغيان و لكننا ِلنا و ضعفنا و هو لم يلن ..كأن الكاتب يقول لنا ان المناضلين فى سبيل الحق و المثل و القيم هم رسل هذا العصر كما انهم شهدائه

تلقى الروايه الضوء على الفساد المستشرى فى مجتمعنا ..ذلك السوس الذى ينخر فى جسدنا احياء..دعوه للاستيقاظ للعوده للفطره السويه التى جُبلنا عليها

فى جزء من الروايه يجتمع فخر الدين ببعض المناضلين المزعومين فيؤلمه "عدم الاخلاص" ذكرنى هذا بموقف قديم للغايه.....
اتذكرون انتفاضه الاقصى و مظاهرات الجامعات التى انتهت بمقتل احد الطلبه, يومها اشتعلت غضبا و قهرا و علمنا بوجود وقفه احتجاجيه امام نقابه المحامين ..اعترف انى تسللت اليها بصحبه احدى الزميلات بدون معرفه اهلى (الذي كان رفضهم واضحا) و لكن هناك شاهدت مجموعه من الهتيفه و كدابين الزفه...رحلنا دون مشاركه ..ربما تتهمنى بالجبن و لكن جابهنى عدم الاخلاص مجسدا

حتى هذه الايام ..ادخل عديد من المدونات دون تعليق بانتظام و مع الوقت ارى عدم الاخلاص فى الكثير..لعله البحث عن الشهره لعلها النفس البشريه..اتسائل مثل فخر الدين عن العلاقه بين" النضال و القرف "

لفت انتباهى عند قرائتى العديد من المقالات النقديه للروايه ان النقاد تناولوها كروايه بوليسيه تبحث عن قاتل فخر الدين(ربما باستثناء سناء صليحه)..اشك احيانا انهم قرأوا الروايه من الأساس

و لكن ان اردنا ان نعرف من قتله حقا فاننا جميعا قتلناه بسلبيتنا و انصياعنا

ملعون من يظلم الناس
ومن قبل انه ينساس

آه يا فخر الدين ....أين أنت؟؟


الروايه بديعه انصح الجميع بقرأتها فهى روايه تُقرأ بالقلب و الروح و العقل

خالص تحياتى لعز الدين شكرى الدبلوماسى الذى اعاد لى الثقه فى الدبلوماسين ...يمكنكم ان تقرؤا له ايضا مقالات اسبوعيه فى جريده الشروق




ملحوظه لها علاقه بالتدورينه
الابيات من زجل لسيد حجاب و اظن ان لها اصول فلكلوريه و الله اعلم

ملحوظه لا علاقه لها بالتدوينه
اعلنكم وقف اطلاق النار و انتصارى الحاسم على هولاكو

عبرنا عبرنا عبرنا

19 أبريل، 2009

ما بين المسأله الطبيه و ال anger management



تنتابنى هذه الايام حالات ضيق متكرره...اشعر بداخلى بغضب...موجات من الغضب....تضايقنى اشياء كثيره ..هى بالفعل تدعو للضيق و لكن كان يمكنى الاغضاء عنها من قبل لكن هذه الايام لم اعد احتمل ..تثور ثائرتى او ينتهى بى الامر لبكاء مر لا يستحقه كل هذا


ربما كان هذا بسبب العمل و مشاكله..نسيت ان اقول لكم انى توصلت لتسويه مع هولاكو يعطينى فيها جزء من حقى و لكن يحرم الاخرين من نفس الترضيه مع وعد منى بابقاء الامر سرا...اعترف ان تلك التجربه الاخيره ضايقتنى كثيرا فقد شعرت انه لا يمكن ان تحصل على حقك بطريقه شريفه ..ان الجميع و العقل يقولوا لك ان اقصر الطرق بل لعله الطريق الوحيد هو الالتواء..صحيح لم اغير نفسى و لكن اشعر ان جزء بداخلى انكسر و انى لم اعد كما كنت


لعلها ظروف العمل هى ما تصل بى لهذا ..الظروف غير انسانيه بالمره سواء فى ام محمود العام او الخاص ..لا احد يتعامل مع الطبيب باعتباره انسان له بعض الحقوق حتى المرضى و الناس و ابسط رد يقال "انها مهنه انسانيه"


حقا فاض الكيل لم اعد احتمل..فى اسبوع واحد استقلت من العمل الخاص و كدت افعلها فى العام..لكن مسكونى فى اخر لحظه للاسف


كل الظروف غير مواتيه..هل يعرف احد ما المقابل المادى الذى اتلقاه مقابل كم المرمطه التى تقابلنى؟؟اكيد تعرفون ..دعك من هذا فانا بالفعل استمتع بعملى و يسعدنى للغايه صوره انسان ساهمت فى اسعاده و اسعاد اهله و لكن فى النهايه انا بشر و قدرتى على تغاضى المنغصات لها نهايه


مثلا حكومتنا الموقره بعد قرار الحوافز التى هللت و طبلت له شهور لم تعد تصرف تلك الحوافز و من زمان كمان..الذى يضايق حقا ليس هو منع الحوافز (التى كانت تصل بالمرتب بالكاد لحفظ ما ء الوجه) بل هى الصفاقه التى جعلت نفس الحكومه تنبه على المديرين منع الاجازات فى اليوم الذى كان مقررا فيه اضراب العيادات الخاصه و تهديد الاطباء برفع اسمائهم للامن المركزى و لا الغذائى ..مش فاكره الحقيقه..و المثير للغضب ان النعاج انصاعت رغم ان تلك التعليمات كانت هاتفيه و غير ملزمه من الاساس

مسأله اضراب العيادات هذه اساسا مستفزه ..يعنى ان كنت انت طبيبا لا تعطيك مستشفيات الحكومه مالا و اضطرتك الظروف لفتح عياده خاصه بك فانك ستغلقها اعتراضا على الحكومه!!!يا سلااااااااااااااام

كل هذا بسبب اذناب الحزب و الحكومه فى النقابه و التى تجهض اى محاوله فعليه لاضراب فعلى يجعل اى بنى آدم يشعر بالاطباء



ارجوكم لا تردوا بان الجميع يشعر بنا و كل هذا لانه غير حقيقى ..اى انسان مريض هو خطأ الطبيب اولا و اخيرا و ثانيا و ثالثا و كل شيئ..اتدرون اكثر كلمه اسمعها فى عملى "ده كان جاى على رجله"يا الله يعنى كان جاى يتمشى يا اخى مادام جاى المستشفى يبقى تعبان..حاجه بديهيه يعنى"

المريض يفترض ان يشفى دون اى وخزات من ابر او علاج..لا تدرون كم السباب اليومى الذى نتلقاه لمحاولتنا حث المرضى المحجوزين بالمستشفى على تناول العلاج..اما اذا يأس احد الاطباء (بلاش يأس تعب زهق فطس)يبقى فين الضمير ما تحللوا القرش(هو فعلا قرش) اللى بتاخدوه..اما اذا استمر فى النضال فان السباب هو اقل ما يلاقيه ان لم يتطور الامر الى ركلات و صفعات او دعوات منتقاه

كل هذا قد تتحمله على اعتبار انه مريض لا يؤاخذ و ان هناك هدف اسمى و لكن الامر لا يتوقف عند هذا ..خذ عندك تمريض و عمال و اهل المريض و كل واحد معدى عنده مشكله و المفروض ان عندى كل الحلول


ما ذنبى انا ان كان احدهم ليس معه بطاقه او ليس عنده رغبه فى رعايه ابوه او انه بيضرس مثلا فى مشاعره لما يشوف حد تعبان..ما ذنبى ان مسئول الامن لا يريد اعطاء عامل الاسعاف 50 جنيه ..ما ذنبى انه لا توجد اسره كافيه لكل المرضى ..ما ذنبى ان زينب تعند مع هبه و لا تريد ان تعمل معها..ما ذنبى ان احدهم جاء بعد موعد الزياره لانه كان مشغول...ما ذنبى؟؟؟

مشاكل و ليس فى سلطتى الحل بسبب مركزيه غير طبيعيه للسلطه..مجرد وصول كل هذه البلاوى لى مركزيه ..الا يوجد بعدى اى انسان يمكن ان يحمل مسئوليه القرار..لا تتخيلوا كم الامضائات التى الطعها لكى يسير العمل..اظن ان نهايتى ستكون كارثه

اما اذا طلبت الاستعانه بصديق( اوعدو مثل هولاكو مثلا) فان الردود تتراوح ما بين التنصل من المسئوليه او (سيبيه يتفلق) بالله عليكم انا فى المواجهه كيف سيتركنى الناس اخبط راسهم فى الحيط؟ كما نصحنى مديرى الهمام

كل هذا لا يمت بصله لعملى ثم يأتى دور عملى الاساسى فاجد نفسى اجرى (بالمعنى الحرفى لكلمه جرى و لا توجد اى شبهه تهويل هنا) فى اى وقت لالحق احد المرضى و يكون على اتخاذ قرارت حاسمه بصوره مستمره....قرارات من شأنها ان تساعد احدهم على الشفاء و قد تقتله و عليك ان تتعايش مع اختياراتك و تتحمل تبعاتها مع ضميرك قبل ان تتحملها رسميا ..احيانا فى وسط تلك المعمعه اتمنى فى داخلى ان يأتى غيرى ليأخذ القرار

بعد نوبتجيه لعينه اكره حياتى فيها..اذهب لانام فاجد مكان قذر فى حجره وصفتها امى يوما بالقبر عندما اضطرت للجلوس فيها نصف ساعه بينما انام فيها منذ سنين..بسهوله شديده يمكن ان يوقظنى اى انسان لاى سبب"العيان ضهره بياكله قومى اهرشيله"



كيف اصبر و لا احد حتى يشعر بتلك المعاناه المستمره حتى اقرب الناس ..منذ ايام استنكر ابى ان استطيع ان اقوم بعمل لولو قريبتى (فاكرينها؟؟) و الذى يتطلب منها الجلوس على الكومبيوتر عده ساعات خمس ايام فى الاسبوع مقابل عده الاف فى الشهر...هل يمكنى ان اشرح لكم شعورى وقتها... اشك

.يمكننى ان اقايض عملى معها بكل سرور و لكن هل سترضى هى؟؟؟ لااظن

26 مارس، 2009

رساله بأقلام اخرين


"يا ماما .....ياأمه...يا أماتى"

"سلماتى ..احتراماتى ...قبلاتى"
صلاح جاهين بصوت سعاد حسنى


بعد التحيه


"لنرفع عقيرتنا بالمديح للمرأه..الأم..المصدر الذى لا ينضب للحياه المنتصره"
مكسيم جوركى..الام


"لو صح ان نحكم على القلوب بقلب الأم لبدت القلوب أحجاراً"
نجيب محفوظ....قصر الشوق


"اعشق عمرى لانى اذا مت اخجل من دمع امى"
محمود درويش بصوت مارسيل خليفه


" ليت كل البشر أمي "
المدونه الصديقه زمرده


"بحبك يا ماما بحبك"
ابنتك "ست البنات السكره الورده الحلوه المنوره" كما توقظينى صباحا

13 مارس، 2009

نقطه الغليان

تسألونى لماذا اغيب؟ كيف لم احك لكم من قبل...استعنا على الشقاء بالله

اعمل فى مستشفيتين..الاولى حكوميه و لنتفق على تسميتها مرستان ام محمود العام و الاخرى خاصه و لنتفق على تسميتها مرستان ام محمود الدولى

نبدأ بمرستان ام محمود العام و الذى نقوم فيه بمحاوله علاج المرضى على اسس شبه علميه فى ظروف شبه ادميه و نصل لنتيجه شبه مرضيه..اما المرستان الدولى فيهدف الى استنزاف اموال شبه المرضى و اموال الاطباء و يصل الى نتيجه باهره

تسألونى و لما ام محمود بالذات؟؟؟؟ فذلك للفوضى الضاربه اطنابها فى كلتا المستشفيتين و اتباع الادارتين لمبدأ الحاجه ام محمود فى الاداره..اما عن مرستان فهى كلمه من ايام المماليك بمعنى المستشفى و لا اقصد اىىىىىىىى نوع من الاهانه (بلاش سوء ظن)

مديرى فى ام محمود العام شخصيه مميزه للغايه و لنرمز له بدكتور هولاكو و ذلك للشبه العجيب بينهم ليس فى الاسم فقط بل فى الشخصيه فهو ديكتاتور لاقصى درجه و له طرق مبتكره فى تعذيب الضحايا من النواب و الذين يمكن ان نعتبرهم الرقيق الابيض لهذا العصر و الذى يتحول مع الوقت للرقبق الاسود نتيجه عوامل التعريه و الزمن و كتر الاسيه....يعاونوه فى مهمه التنكيل بنا الدكتورتين ريا و سكينه و هما الرئيسات المباشرات لى

يؤمن الدكتور هولاكو بمبدأ سهل و واضح "ليه تسيب الناس فى حالها مادام ممكن تقرفهم"

و نظرا لطبيعتى الفولاتايل (متطايره يعنى و اكتبوها يمكن تنفعكم) فانا فى صدام دائم مع الرجل منذ العهد البائد لتعينى يعنى من خمس سنين..انا كنت قطه مغمضه يوم تم تعينى ...اى حاجه حاضر ..حطنى جنب الحيط ترجع تلاقينى فى نفس ذات المكان

و مع مرور الوقت ظهرت الانياب و تعددت حملاتى الصليبيه للتحرير


الحمله الاولى :حمله الاستقلال بغرفه للبنات..لا افهم اليس من البديهى ان تخصص غرفه للبنات فى نبطشيه 30 ساعه و قد استطعت الحصول على مفتاح للغرفه و لكنى منعنى هولاكو من استخدامه بعد ما ضحك على


الحمله الثانيه :حمله حطلى نايب سنيور حرام عليك العيانين و قد استجاب هولاكو و اضاف لى اصغر نائب فى المستشفى!!!!!!!!


الحمله الثالثه:حمله تقليل عدد النبطشيات و التى فاز فيها هولاكو بعدد ساعات العمل القاضيه


الحمله الرابعه:"التسهيل" و هى ايام اجازه للتحضير للماجستير و قد انتصرت فى هذه الحمله


الحمله الخامسه:حمله النبطشيه التايهه و التى انتهت باعتصامى فى البيت لمده 6 اشهر احتجاجا و تضامنا مع حقوق الانسان و الحيوان

المهم هذه الحملات كانت قبل حصولى على الماجستير و بعد حصولى عليه من اكثر من 10 شهور قررت فتح صفحه جديده مع هولاكو حيث ستنتفى دواعى المشاكل حيث يعامل الحاصل على الماجستير معامله تختلف كليا و جزئيا عن معامله الرقيق الابيض

و لكن هولاكو الله يهده لا يؤمن بالماجستير و لا بالملوخيه و انتِ هنا من الاسلاب و هكذا

الحمله السادسه: استحاله اخد نبطشيتين


الحمله السابعه : "بدل الراحه" حرام عليك


الحمله الثامنه : 12 ساعه كفاييييييييييييه


الحمله التاسعه: انا عايزه امشى عاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

ملخص الكلام السابق انه نظرائى فى باقى اقسام المرستان يحصلون على نبطشيه 12 ساعه مره او اقل كل اسبوع و يحصلون على يوم بدل راحه عنها(اوتوماتيك كده من غير ضرب و لا خناق ) و انا الاسيره فى قسم هولاكو احصل على نبطشيتين كل منهم 30 ساعه بدون بدل راحه و مع الترغيب و الترهيب و الكثير جدا من الصراخ و البكاء استطعت ان احصل على نبطيشه 30 ساعه اسبوعيا مع بدل راحه ...بالطبع لن اذكر كم شهر مضوا قبل ان احصل على هذه "الانتصارات"

شخص برئ يسألنى الا يوجد نظام ..هنا ارد عليك و اقول انت فى مرستان ام محمود حضرتك و مبدأنا هنا مد ايدك و اغرف

الحقيقه لا اصدق انى اكتب هذه التفاصيل..ان هذا لهو دليل قاطع على اضطرابى العقلى و وصولى لنقطه الغليان تلك النقطه التى يتحول السائل الى غاز و يتطاير و يتطاير وينتشر و يتوغل و هكذا تناثر غضبى فى الهواء و لم اعد احتمل ..تحول الامر معى لهاجس

بالامس ضٌبط نفسى اشكو لسائق التاكسى "تخيل هولاكو عايز يدينى نبطشيتين" صار موضوعى المفضل و الدائم ..اصحو و انام على سيرته

يجب ان تعذرونى ..الاسبوع الماضى بدأ النواب الجونيور (الصغار) اجازات امتحانات و ما صدق هولاكو و لازمن تاخدى نبطشيتين
و وضع جدول افعوانى يكون عدد الاطباء فيه اكبر من عدد المرضى ( و الله العظيم و ما ليكوا على حلفان) و ساوى بينى و بين من لم يحصلوا على أم الماجستير الذى يمكننى أن ابله و اشرب مايته الآن بدون اى تغيير لوضعى


و هكذا اعلنكم الآن انها الحرب اذن و ابدا لن تسقط اورشليم



نواليكم باخر التفاصيل الميدانيه و عدد الجرحى و المصابين اول باول

كان معكم مراسلتكم من ارض المعركه /مهره قلب الاسد

23 فبراير، 2009

كتب و كتب



عدت اليكم بعد بيات شتوى قصيرقضيته كالعاده بين النبطشيات فى المستشفيات و اغلب أوقاتى المتاحه كنت اقضيها فى القراءه التى شدتنى من المدونه و النت و كل شيئ...لاول مره منذ عده اعوام اجدنى بدون امتحانات او مذاكره او رساله...دائما كنت اذهب الى المعرض و اشترى الكتب فابدأ فى قرائتها خلسه و بشعور جارف بتانيب الضمير


مادام عندك وقت تقرى طب ماتتنيلى تذاكرى


و ينتهى الامر فاقرأ كتب أقل و لا اذاكر ...لذا فانا فى وضع رائع اقرأ طوال الوقت انتقاما من الطب و الاطباء و سنين الحرمان


فى المعرض بدوت لمرافقى فى غايه السعاده..لم افهم لما العجب فالمعرض بالنسبه لى مدينه الملاهى..ألف و ألف بين الكتب..انحنى حتى اقارب الارض لارى احد الكتب...يغيظنى كل تلك الكتب ..كيف لنا بالمال و الصحه لنقرأكل هذا...شيئ مستفز


أرى الكثير من البشر و كلهم معهم كتب..عجبا اين يختفى هؤلاء الناس فى الحياه العاديه..بالكاد اجد من يقرأ.....فى دار الشروق اكاد اصادق احدى الفتيات ..كنا نسأل عن عزازيل..تصاحبنى حاله "الحب/كره" طوال وجودى بالشروق فكتبها تعجبنى و اخراجها الفنى راقى و جميل و لكنها غاليه بما لا يقاس ..تبا!!! اذعن و اشترى عده كتب منها فى النهايه و انا ادعو على الاحتكار و المحتكرين

فى دار الهلال يتعرفنى البائع و يتذكرنى رغم مرور عام و يتأمل كتبى متمتما "انت قارئه ممتازه"

انظر الى غلاف الكتاب بريشه حلمى التونى الشائهه و لكنى لا اكرهها كما كنت اكره اغلفه جمال قطب و مكتبه مصر...تلك المرأه الابديه التى يفترض انها رائعه الجمال و الموجوده دائما بغض النظر عن مضمون الروايه..كم افسدت روايات نجيب محفوظ فى نظرى

عامه تغيير الغلاف لا يعطى دار الشروق الحق ان تضرب سعر الكتاب فى عشره...حمدا لله على قطب و رسومه البغيضه


اختار الكتب تبعا للعنوان و افر الصفحات و اقرأ صفحه عشوائيه ثم اقرر...نادرا ما اقرأ النبذه المكتوبه بالخلف...اتبع حدسى



ذلك الحدس الذى جعلنى اختار "شروط المحبه " لعفاف السيد من ميريت رغم ان طريقه السرد ليست هى المفضله عندى ..تأكدت من صحه حدسى عندما بكيت و انا اقرأ"كان يشبهنى"..اعجبتنى ايضا "جميزات" و مازلت اقرأ فيها


و لكن حدسى خاننى فى "العميل بابل" ..انا المخطئه على اى حال كيف اشترى كتاب كاتبه هو عمرو الليثى؟؟لا تستفيد شيئا من قرائته كأنك تقرأ مسوده البرنامج التلفزيونى وكله نصب فى نصب


اما " حاره الزعفرانى" فتركتنى احاول فك طلاسمها ..احاول معرفه الرمز و تذهب بى الظنون كل مذهب..فهل من مساعد؟؟




لكن لم استمتع بكتاب قدر استمتاعى بقمر على سمرقند لمحمد المنسى قنديل..التهمت الروايه فى زمن قياسى ..هذا رجل يعرف فن الحكى ..تأخذك الصفحات بين حكايات نور الله و لطف الله و طيف و حكايات المماليك و السلاطين بيبرس و تيمورلنك ..لا اظن اهتمامى بهذا التاريخ وحده هو الذى جعلها تعجبنى فقد قرأت ان كثيرين احبوها رغم اختلاف الاهواء..ما أتسعنى حقا انى علمت ان للروايه نسخه كامله و ليست نهايه مفتوحه مثل التى قرأتها...لا اظن هذا عدلا ..كان ينبغى ان يكتبوا تحذيرا


ذكرنى التهامى لتلك الروايه بروايات اخرى التهمتها "يوتوبيا " لاحمد خالد توفيق و التى تركت فى شعور بالرعب و الخوف ..احقا يمكن ان تصير حالنا لمثل تلك الغابه التى يحكى عنها..لا يبدو تدهورنا بطيئا ابدا...احسب ان احمد خالد توفيق سينجح كروائى بعيدا عن روايات الجيب و انا فى الانتظار


روايه اخرى شدتنى للغايه ..كانت "ايام الشتات " لكمال رحيم..روايه بديعه عن حياه صبى مسلم من ام يهوديه و لكنه يعيش فى باريس بين اهله اليهود و تركز الروايه على الجد اليهودى المصرى و علاقته بحفيده....ذكرتنى الحاله فى تلك الروايه بنقطه النور لبهاء طاهر و الجد الصوفى..تقول ايام الشتات الكثير بدون شعارات رنانه ..روايه تتسلل لروحك دون صخب..اكتشفت ان لها جزء اول بعنوان قلوب منهكه و لكنى لم اجده




للاسف الشديد قرأت بعدها "ليالى الشكولاته" لانجى عزمى و ازعجتنى للغايه حتى انى فكرت ان اكتب تدوينه خاصه عنهاو لكن لم يسعفنى الوقت..الروايه عن صفا الفتاه البدينه التى تكره امها الجميله لانشغالها عنهاو تعيش حياه رتيبه تعيسه..بدت البدايه مشجعه و لكن اكتشفت انه لا توجد روايه و لكن توجد بعض المواعظ التى تريد الكاتبه ان تعلمها لنا فجاره الفتاه يهوديه و الفتاه هجرتها عندما علمت بذلك و زوج امها تاجر سلاح و مفاراقات غريبه و ساذجه للغايه دعك من النصائح و المواعظ المطوله فى صوره حوار و اللافت للذكر شخصيه عمر و هى شخصيه اسطوريه فهو وسيم مهذب ذكى مهتم بحقوق الانسان حتى انه يسافر العراق و يموت هناك دفاعا عن لا اذكر بالضبط..بالله عليكم لما يحب مثله فتاه بدينه قلبها ملئ بالسواد مثل البطله و الاعجب انه يتغنى باخلاقها رغم انها مثل اى فتاه مهذبه حاولت اغوائه لتنال قبله أو شيئ من هذا القبيل و لكن بالطبع يرفض عمر و يسكعنا محاضره اخرى عن الشرف و الأخلاق....يا الله ... ما هذا العبث ؟ثم تتجلى قمه الدراما الهنديه عندما نكتشف ان عمر حى يرزق و تنتهى الروايه نهايه سعيده جدا جدا جدا لنتأكد فى النهايه ان الدين لله و الوطن للجميع

للكاتبه نوايا حسنه و لكنها لا تكفى لصنع روايه
أكاد ارحمكم و لكن قبل ان اكتب التدوينه انهيت "زوجه ابى "لعفاف اباظه و هى سيره ذاتيه لامينه صدقى زوجه عزيز اباظه و ايضا لا تمت للادب بصله ..يحسب للكاتبه انها تريد ان تنقل شعور طيب عن زوجه ابيها و لكنها مستفزه قليلا فالبشر كلهم بما فيهم زوجها و ابيها يوصفوا كالتالى "فلانه هانم بنت فلان باشا حرم علان باشا ابن ترتان باشا و الذى كان مساعد وزير الرى ايام السلطان قلاوون" حتى ما تذكره للسيده الجليله( و التى لا اشكك فى عاطفه الحب بينهم ) هو انها اشترت لها من اوروبا كذا و كذا و انها قالت كذا للسفرجى ..الكاتبه متحفظه و فخور فهى لا ترغب فى كتابه اى خصوصيات و فخور لدرجه قاتله ففخرها بالسيده امينه (ذلك الفخر القبلى الذى يجعلك تحسب انك فى قريش) دفعها لتخصيص فصول من الكتاب للدفاع الحار عن اسماعيل صدقى (باشا لحسن انسى ) حتى تكاد تنهى الجمل بكرم الله وجهه

المثير ما نقلته عن اسماعيل صدقى بانه يعتبر الشعب ابنه و ان عليه ان يوجهه و يضربه على يده ان اخطأ....أف على هذا الهراء اظن اننا سنجد هذا الفكر من ايام مينا موحد القطرين لا ريب انه حدٌث نفسه هؤلاء الرعاع ساوحدهم لمصلحتهم حتى و ان اضطررت لضربهم بالسياط"

لا الوم الكاتبه و لكن اتسائل عما يدفع دار المعارف لنشر 3 كتب للمؤلفه بعنوان "ابى " زوجى" "زوجه ابى " حتى تكاد تتحول لدار اباظه للطبع و النشر

16 يناير، 2009

هى فوضى


حقا نعيش عصر الفوضى ...كل من عنده كلمه يقولها....الكل يصرخ و يهلل بلا انقطاع كما يقول صلاح جاهين واحد يقول يا عالم و التانى يقول يا بهايم
احاول جاهده الا ادخل فى المناقشات السياسيه...يبدو الامر اوضح مما ينبغى ..علام يتشاجر الناس...حقا لا افهمهم
يكاد البعض يجن مما تراه عينه و مما تسمعه اذناه...اجزم انى ساكون منهم لو تفكرت اكثر من هذا..ساجن بالتأكيد
البعض يئن..كيف تباد غزه و نحن صامتون موافقون...و اخرون يصرخون مستهجنين متشنجين كيف تسب مصر؟
تذكرت على الفور ما قاله تولستوى "الشرفاء فقط يتلقون الاهانات اما ان يقال للص انه لص فهذا تقرير امر واقع لا اكثر"
ايا كان لما لا ننهج نهج زعيمنا الاوحد و الابدى ؟؟؟الا يعمل بمبدأ "هى الشتيمه بتلزق"فلنمضى فى حياتنا راقصين مهللين و نغضى الطرف عن الذين يموتون بالجوار
و نسكن آلامانا بانا على الاقل نعالجهم مثلما كانت النساء تفعل قديما ....حقا فلينتقم الله ممن جعلنا امه من النساء المستضعفات

استيقظت فى المستشفى على اصوات عاليه و جلبه..نهضت لاجد مناقشه حاميه الوطيس

قال احدهم ان ما تقولونه لم يعد يقال الا فى القناه الاولى و ردت الاخرى تقول عن ايران "فليفتح المعبر من عنده"

مين يفتح ايه؟؟؟؟معبر مين يا حاجه

تبا للجهل و الجهلاء ...لم ينزل الله "اقرأ" اول كلمه فى القرآن عبثا

ختمت حديثا ساذجا للغايه بقولها "حقا ان مبارك رجل قرارات"

لم اجد فى داخلى الا مقوله هيثم دبور الشهيره...منعنى الادب من قولها (على الانسات المهذبات اللواتى لم يفهمن ان يسألن اخرين لانى لن اقول اكثر من هذا...انا ايضا لم افهمها الا بعد شرح)

صار سماع كلام ابو الغيط نوعا من التعذيب و صور المذابح هى نوع من جلد الذات ...يستنكرون انهم يقتلون النساء و الاطفال ...عجبا هل من حقهم قتل الرجال عزل او مسلحين..اليسو بشرا مثلنا قتلوا فى منازلهم...لماذا يحاكم ميلوسوفيتش وحده؟

يكرر الناس الكلام بافراط ...يكذبون الكذبه و يصدقونها فجأه يصبح اى غاضب من جنرالات المقاهى و صاحب شعارات حنجوريه

الا يوجد للتدرج مكان فى قاموسهم...الا يمكن لرد الفعل ان يكون اى رقم من واحد الى عشره ...لماذا ينبغى ان يكون اما صفرا او العشره كامله

لماذا فنزويلا و تركيا و ايران و ليس نحن ؟لماذا نتشدق بالدين فى كل شيئ و ننسى اساسه؟؟

تقول احدى صديقاتى " تبا للعبيد"

و لكن من قال ان العبيد كانوا مثلنا...لم احك لكم قبلا عن ولعى بالظاهر بيبرس..هو احد اسباب دخولى عالم التدوين و لكن لهذا قصه اخرى

نشأ بيبرس كمملوك ..عبدا يباع و يشترى...يؤمر فيطيع ...قُتل استاذه فهرب من البلاد و ظل صعلوكا فى الشام يبحث عن سيد يخدمه فيؤيه و يساعده فى الرجوع الى مصر ...ظل يهرب و يتنقل بين البلاد حتى هاجم المغول الشام...كان المغول فى ذلك الوقت قوه لا تقهر..كان الناس من شده الخوف يستسلمون للمغولى الاعزل حتى يحضر سلاح ليذبحهم به(الا يذكركم هذا بالبعض..ما علينا)المهم اجتمع الامراء و السلطان فاشار الامير زين الدين الحافظى بالاستسلام و المهادنه فما كان من بيبرس الا ان صفعه و قال "انتم سبب هوان المسلمين" لا تذكر المراجع نص كلمات الحافظى و لكنى اتخيلها شيئا كالسلام خيار استراتيجى

احالنا اهون من هذا العبد الذى لم يكن ليجد لنفسه مأوى...الذى تحالف مع من كان عدوه حتى هزم المغول فى عين جالوت و ظل طوال عمره يحاربهم...هذا الرجل الذى لم يكف عن الجهاد مات فى سريره لم يمت فى الميدان..

لماذا وقع المماليك فى" الفخ" المغولى ؟و لكننا لن نقع ابدا و الحمد لله

لو فكر المماليك العبيد مثلنا لكان العالم يحكمه المغول حتى اليوم..لو ظل الروس يعدون القتلى فى الحرب العالميه لابادنا النازيون من زمن

لم يخاف الناس لهذا الحد؟؟؟؟؟ربما ليس كل الناس

لم تتح لى ظروفى الشخصيه ان اذهب الى العريش ضمن القوافل الطبيه...ربما استطيع لاحقا...و لكنى تذكرت احد الزملاء الذى دخل الى غزه لاحضار احدى الحالات المريضه...ليس الشباب بالسوء الذى يحكون عنه فلا تجعلوه شماعه لخوفكم و جبنكم

لن استسلم لليأس و جلد الذات ...ساحاول بكل ما فى يدى..لن ايأس و ساترك اليأس للشيوخ الحكماء الذين يقال لهم ساسه


يسوســون الأمــور بغــير عقـل فينفــذ أمــرهم ويقــال ساســة

فــاف مــن الحيــاة وأف منــي ومــن زمــن رئاســته خساسـة

ابوعلاء المعرى