الخميس، 18 سبتمبر، 2008

صوت صفير البلبل

شُغلت كثيرا الفتره الماضيه ...رمضان بقه كل سنه و انتم طيبين
لكنى لم احب ان اترك المدونه مهجوره(خوفا من العناكب و الحشرات و ما شابه ) لذا و من وحى طوفان المسلسلات التى اُغرقنا بها و التى فشلت حتى فى احصاء الاسامى(دعك من ان اتابع ايا منها ) الا ان اسم ابو جعفر المنصور لصق بذهنى و كنت انوى ان اتابعه و لكنى نسيت فى الحقيقه

ابو جعفر المنصور هو مؤسس بغداد المنكوبه التى دمرت مرتين..مره على يد الغول و مره على يد .......المغول برضه (اقل وصف لاصحاب ابو غريب)
المهم بعيدا عن جو الدراما هذا(كفايه المسلسلات)كان بالرجل بعض البخل على قياس ذلك العصر فلم يكن يعطى الشعراء عطايا الا اذا قالوا شعرا من تأليفهم ...و طبعا لم يكن هذا ليعجز الشعراء فالشعر ديوان العرب كما نعرف و لكن المنصور كان خبيثا و لئيما (و الا ما صار خليفه 21 سنه...تخيل من يظل 27 سنه يكون ايه؟؟؟)فقد كان يحفظ اى قصيده اذا سمعها مره واحده و كان عنده غلام يحفظ القصيده بعد سماعها مرتين و جاريه تحفظها بعد ثلاث مرات...فكان اذا جاء اى شاعر متسول غلبان ...انتظر المنصور حتى ينتهى من القصيده و يقوله "قديمه "و يرددها له و يستشهد بالغلام و من بعده الجاريه الذان يحفظان القصيده مع كل مره تكرار و هكذا اسقط فى يد الشعراء
لكن
الاصمعى و هو شاعر متسول عريق شك فى الامر فكتب قصيده فصيحه شديده الصعوبه و جاء المنصور متنكرا



صـوت صــفير الـبلبـل *** هيج قـــلبي الثمــل




المـــــــاء والزهر معا *** مــــع زهرِ لحظِ المٌقَل




و أنت يا ســـــــــيدَ لي *** وســــــيدي ومولي لي



فكــــــــم فكــــم تيمني *** غُـــزَيلٌ عقــــــــــيقَلي



قطَّفتَه من وجــــــــــنَةٍ *** من لثم ورد الخــــجل



فـــــــقال لا لا لا لا لا *** وقــــــــد غدا مهرول



والخُـــــوذ مالت طربا *** من فعل هـــذا الرجل



فــــــــولولت وولولت *** ولـــــي ولي يا ويل لي



فقلت لا تولولـــــــــي *** وبيني اللؤلؤ لى





قالت له حين كـــــــذا *** انهض وجــــــد بالنقل




وفتية سقــــــــــــونني *** قـــــــــهوة كالعسل لى




شممـــــــــــتها بأنفي *** أزكـــــــى من القرنفل



في وســط بستان حلي *** بالزهر والســـــرور لي



والعـــود دندن دنا لي *** والطبل طبطب طب لـي




طب طبطب طب طبطب *** طب طبطب طبطب طب لي



والسقف سق سق سق لي *** والرقص قد طاب لي




شـوى شـوى وشــــاهش *** على ورق ســـفرجل



وغرد القمري يصـــــيح *** ملل فـــــــــــي ملل



ولــــــــــــو تراني راكبا *** علــــى حمار اهزل



يمشي علــــــــــــى ثلاثة *** كمـــــشية العرنجلي



و الناس ترجــــــــم جملي *** في الســوق بالقلقللي



والكـــــــــل كعكع كعِكَع *** خلفي ومـــن حويللي



لكـــــــــــن مشيت هاربا *** من خشـــية العقنقلي



إلى لقاء مــــــــــــــــلك *** مــــــــــعظم مبجل



يأمر لي بخـــــــــــــلعة *** حمـــراء كالدم دملي



اجــــــــــــر فيها ماشيا *** مبغــــــــــددا للذيل



انا الأديب الألمــعي من *** حي ارض الموصل



نظمت قطــــعا زخرفت *** يعجز عنها الأدب لي



أقول في مطلعــــــــــها *** صوت صفير البلبل






الخليفه اذبهل و لم يستطع ان يحفظ شيئا...يا غلام ...يا جاريه...لا شيئ.. لم يستطع احدهم ان يحفظ شيئا
ولان من حفر حفره لاخيه وقع فيها فقد كانت العاده ان يكافئ الخليفه الشاعر بوزن قصيدته ذهبا لهذا كان الشعراء يطيلون لحد الملل
المهم قال الاصمعى كنت قد كتبتها على حجر كان لابى و وجد الخليفه انه لو اعطاه وزن الحجر لافلست البلاد...عندها عرٌف الاصمعى نفسه و اشترط على الخليفه ان يعطى اى شاعر عن شعره سواء كان قديما او حديثا...غريبه امر هذه الصفاقه..شاعر من وزن المتنى كان يكتب بلقمته و فى نفس الوقت كان كتله من الغرور...لا افهم كيف قبل هؤلاء الموهوبين على انفسهم حياه التسول هذه و مازلت حتى يومنا هذا لاافهم



الصورتين لتمثال لابوجعفر المنصور فى بغداد و الاخرى بعد ان اسقطه الامريكيين



نصيحه القصيده الطف كثيرا اذا سمعتها ... و حاولت ان تقرأها



وجائزه لمن يترجمها