الجمعة، 5 يونيو، 2009

كلام ابن عم حديت



"اهو جه يا ولاد...هيصوا يا ولاد....زقططوا يا ولاد"


هذا ما كان ينقص ان تقوله حكومتنا الموقره احتفالا بقدوم المخلٌص اوباما...كل البشر فى مصر صارت تعرف -لا اوباما فقط -بل و خيط سيره ايضا....احتفالات اسطوريه جعلت البسطاء يحسبون اوباما ملكا و استعدادت وصلت لطرد الناس من بيوتها فى بعض المناطق


حاجه تكسف و الله


و الادهى انه قادم لالقاء خطاب(نكونش قلبنا البلد قاعه احتفالات؟؟؟؟) و رغم هذا طبلنا و زمرنا و فخرنا كأننا فتحنا عكا


عدت من عملى فى زمن اكثر من القياسى حيث كانت الشوارع فارغه نتيجه اختيار الناس الاجازه الاجباريه..المهم عدت لاسمع الخطاب الامبراطورى مثل باقى الرعايا


الشهاده لله الرجل يشع من عينيه بريق الذكاء (الذى نادرا ما نراه عندنا) و منظم و مرتب فى افكاره و كلامه (برضه نادرا ما نرى هذا) و لديه كاريزما طاغيه و على مستوى شخصى بحت لا يمكنك الا ان تعجب به اما عن الخطاب فحدث و لا حرج


بدأ الرجل كلامه بدباجه و انشاء من التى كنا نكتبها فى الاعدادى عن فضل الحضاره الاسلاميه و الاسلام و بلا ...بلا ..بلا.. ماذا تستفيد من هذا الكلام (الذى قاطعه الحاضرون بالتصفيق عده مرات)؟؟؟؟لا شيئ ...مجرد كلام ابن عم حديت


قد يقول البعض انه يقدر المسلمين و يعلم قدرهم فاقول هل سينتج عن هذا شيئ؟؟؟ و لا اظن اننا نحتاج الى اعتراف دولى من الاخرين باننا مثل باقى البشرو لسنا من ذوات الاربع ..عامه تشكر يا عم الحاج



المهم بما انه منظم كما قلت سابقا فقد تكلم عن سبع نقاط


1- افغانستان

2-العراق

3- فلسطين

4- الديمقراطيه

5-الحريه الدينيه

6-النساء

7-التنميه الاقتصاديه



اما عن افغانستان فالاخ يرى انه كان من الضرورى ان يغزو افغانستان و يقتل الملاين من اهل البلد انتقاما لثلاث الاف شخص ظل يرثيهم شويه كده....لم اسمع فى حياتى عن حرب تشن بناء على شريط فيديو الا تلك الحرب... حتى المحكمه لا تأخذ بها


اهم شيئ ان الرئيس الديموقراطى قد اغلق سجن جوانتانمو و سيحاكم من فيه محاكمات عسكريه رغم انهم ليسوا جنود بينما ترفض امريكا ان يحاكم جنودها امام المحاكم الدوليه

ذكرنى هذا بالرئيس المؤمن الذى كسر السجون و حرق الشرائط و اعطى كل عسكرى الكترون فى يده



اما عن العراق فان اوباما يرى انه كان قرار غير موفق -فقط لانه كان قرارا منفردا -و لكن فى النهايه جاء فى صالح العراقين الذى صار حالهم افضل (شوف ربنا يا جدع) و يعلن بكل فخر انه سيسحب قواته فى عام 2012 ...يحيينا و يحييك ربنا


و رغم كل تلك الاعمال الحربيه العنيفه فان الرئيس الديمقراطى ينصح.....لا لا لم تكن هذه كلمته....يأمر نعم ....فان الرئيس يأمر الفلسطنين بانهم " يجب" ان يتوقفواعن العنف تماما لانه لا يؤدى الى نتيجه و يطلب منهم ان ينهجوا نهج اخوانهم السود المضطهدين فى امريكا...


اولا كونه صار رئيسا لا يحل هذا مشاكل باقى السود فى امريكا ..ثانيا اى طرق سلميه اتبعها السود ؟؟؟اكثر من نصف عصابات امريكا من السود..لعه يتكلم عن سود اخرين...ثم اساسا ما وجه الشبه بين بشر احتل اخرين ارضهم و بين ناس بيتخانقوا مع بعض فى بلدهم؟؟
نسيت ان انوه بما سبق هذا من تأكيد الرابطه بين امريكا و اسرائيل..امريكا لاسرائيل و اسرائيل لامريكا للابد و الذكرى الخالده و كده

و يعقب هذا بمرثيه للهولوكوست و السته مليون المزعومين.... و الله انا قلبى اتقطع يالا نديهم بلدنا و سوريا و الاردن تعويض
و ينهى تلك القصيده بان هذا لصالح فلسطين و اسرائيل و امريكا......و باقى العالم بالمره


و بعدين يحود على ايران فى الطريق و" يجب" (تاااااااااااانى)على جميع الدول الا تطور سلاح نووى حتى لو طورت دول اخرى(ماتبصوش لغيركم عيب )و لابد ان نخلق عالم خالى من السلاح النووى (الا فى امريكا...من عندى دى)


ثم يحدثنا الرئيس اليموقراطى عن الديموقراطيه و يقول انه لا يمكن ان يفرض الديموقراطيه على الاخرين (مثلما فعل فى العراق ...مش فاضيلكو هو) و" يجب "(عاشر مره)على الحكومات ان ترعى مصالح الاقليات قبل باقى الشعب حسب ترتيب اوباما و يجب و يجب و اوامر كثيره


ثم الحريه الدينيه للاقباط و الدين لله و الوطن للجميع و كاد ينهى هذا باننا نعزز القيم الروحيه مثل احمد مظهرفى الناصر صلاح الدين


و بعدها حقوق النساء واظن كفايه كده بقه

و انت مالك يا اخى ...جاى بلدنا تشتمنا و لا تعلمنا الاسلام ...بما ان الديمقراطيه لا تفرض فان اقل واجب هو مقاطعه الانظمه الديكتاتوريه و هو ما لم تفعله انت..خلاص خليك فى حالك


وبعدين مالك انت نعمل ايه فى بعض ..مصريين فى بعضنا..يعنى نموت المسيحين, نولع فى المسلمين ,نئد البنات ..بلدنا و احنا احرار فيها

ما هذا التدخل السافر فى شئون الاخرين و رغم علاقتى المترديه بالدبلوماسيه و الدبلوماسيين فانى لا اظن هذا السلوك دبلوماسيا ابدا


ثم انهى كلامه بجزء عن التنميه الاقتصاديه و العولمه و هو ما اجد فيه صفاقه غريبه حيث ان الاقتصاد الامريكى هذه الايام فى اسوأ حالاته و يكاد يتسسب فى كساد كبير اخر

على كل حال وعدنا اوباما ببعض المنح الدراسيه نمشى بيهم حالنا و نحل بهم مشاكلنا


لفت نظرى كثره ترديد الرئيس اليموقراطى لكلمه must ...الكثير جدا من" يجب" ...لعل مفهوم اليموقراطيه لديه يختلف عن مفهوم الديموقراطيه لدينا


فى النهايه لا ارى فى هذا الخطاب الا كلام لا يحل و لا يربط و لن يغير شيئا فى السياسيه الامريكيه ...هو مجرد كلام ....كلام ابن عم حديت و اعترف انى بعد هذا الكلام الذكى و المنمق افتقدت بوش... على الاقل كان يقول نفس الكلام مع الكثير من الكوميديا


السؤال هل نستطيع ان نقف فى وجه الغطرسه و الهيمنه الامريكيه التى تعتبر خطابها المهين بدايه جديده؟؟؟؟؟؟

الاجابه


yes we can


مع الاعتذار لاوباما